سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
305
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وبعضهم يحوكون الأكاذيب والأباطيل بأقلامهم المأجورة فينسبونها إلى الشيعة على أنّها من معتقداتهم ! وبناء عليها يحكمون على الشيعة المؤمنين بالكفر والشرك والرفض والغلو ، وما إلى ذلك من التهم والأباطيل ، فيزرعون في قلوب أتباعهم ، العوامّ الغافلين ، بذور عداوة الشيعة المؤمنين . عبد السّلام : إنّ علماءنا الأعلام كتبوا عن واقعكم ولم ينسبوا إليكم ما ليس فيكم ، وإنّما كشفوا عن أعمالكم الفاسدة وعقائدكم الباطلة ، فاتركوها حتّى تسلموا من أقلام علمائنا الكرام ! مفتريات ابن عبد ربّه قلت : ما كنت احبّ أن أخوض هذا البحث وأسوق الحديث في هذا الميدان ، ولكنّك اضطررتني إلى ذلك ، فابيّن الآن لمحة للحاضرين حتّى يعرفوا كيف ينسب علماؤكم إلينا ما ليس فينا ! فأقول : أحد كبار علمائكم ، المشهور بالأدب واللغة ، هو : شهاب الدين أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربّه القرطبي المالكي ، المتوفّى سنة 328 هجرية ، ففي كتابه العقد الفريد 1 / 269 : يعبّر عن الشيعة الموحّدين المؤمنين ، بأنّهم يهود هذه الأمة ، ثمّ إنّه كما يتهجّم على اليهود والنصارى ويبدي عداءه لهم ، يتهجّم على شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ويظهر لهم البغض والعداء . ومن جملة مفترياته وأباطيله على الشيعة ، يقول : الشيعة لا يعتقدون بالطلاق الثلاث ، كاليهود . . . الشيعة لا يلتزمون بعدّة الطلاق !